ربما قليل من القراء يقرأون هذه الأسطر ممن لايحبذون القراءة إلا بالإثارة بل ربما سيُعرف مابين السطور أنها نصائح بمناسبة شهر رمضان ، قد يقول قائل سنعرف المضمون ، فليس فيه جديد ، وستبدأ سلسلة النصائح ، ونسي أن الذكرى تنفع المؤمنين ، ومادام الأمر كذلك فلن أطيل بل أهنئ كل قارئ بهذا الضيف الكريم شهر التغيير وإعادة النظر في كثير من أمورنا وأحوالنا والتجديد لقلوبنا ومعاملاتنا وعلاقاتنا الاجتماعية والأسرية ، فالنفس عندما تتخذ التجديد وإعادة النظر والتغيير في حياتها وتعاملاتها يفترض أنها تبحث عن القصور في العبادات والعادات والعلاقات والأعمال وفي جميع الأمور وإكمالها بأعمال صالحة ليستمر عليها ويصبح ديدنه الخير والرقي لكل مايرضي الله .رمضان فرصة لكل من فكر وتدبر في فضائله وأجاد استقباله وتفنن في استغلاله ، وأعد له برنامجا ولأبنائه ، فهل إعددت لك برنامجا تقدمه بين يدي صيامك وقيامك ، هل فكرت كيف ستستقبل هذا الضيف وكيف تهيأت له وبيتك وأسرتك ومجتمعك ، هل أعدت النظر وتفكرت فيما ستقدمه لهم في هذا الشهر الفضيل ، وماذا أعددت ، هل بحثت في قلبك وأزلت الغبار عن الأشياء التي هجرتها قبل رمضان لتستمر معك طوال الأيام ، هل ستتخذ هذا الشهر شهر الأكلات وتقليب القنوات والبحث عن المسلسلات ، أم ستعود أبناءك على الطاعات وتلاوة الآيات ، مسكين من كان همه الأكل والشرب ويعيش ليأكل لا يأكل ليعيش ، وطموحه لايتجاوز سحوره وفطوره ولايغتنم مابينهما من أوقات فاضلة بقراءة وتدبر وصلاة وزيارة وصلة وعمل للخير، ومبارك عليكم الشهر
الأحد، 29 يناير 2012
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق