الأحد، 29 يناير 2012
حياتي
حينما تكتب تعليقا أو رداً
يوم العيد
رمضانُ أقبل هاتهِ ياقارئ
الصعود على أكتاف الأخرين
يسعى الإنسانُ إلى النجاحِ دائماً ، ويبحثُ عن التميزِ في مجالهِ ، ويحاولُ الرقيَ بالاعتمادِ على اللهِ ثم على نفسهِ وله ذلك ، وحينما يرتقي الإنسانُ على كتف غيره في الوقت الحاضر ، ربما لن يجده لاحقاً ليصعد بل ربما يصاب بالإحباط ويأوي إلى الاعتزال المبكر خوفا من الهزيمة والفضيحة ।إنَّ النجاحَ الحقيقي هو نجاحُكَ في عملكِ وعلاقاتِك ثم هو نجاحُ الآخرين مِن خلالك وبمساعدتِك وتشجيعِك لا على حسابِ نفسكِ وجُهدِك المسروق ।عادة تحدق العيون في الشخصِ الناجحِ إما للإعجابِ أو للحسدِ عِندَ بعضِ النفوسِ المريضةِ التي تصلُ نظراتهم للحقد ।إذا حضرتَ حفلَ تكريم مسؤول فلا داعي أن تكيل الشكرَ والتقديرَ أثناءَ تقديمِ الرجالِ هداياهم ، ولا تحاول رفعَ الهدايا معللاً بأنها لاتحمل اسماً لامعاً إلا إن كنت ممن يتابع العدسات وتلاحقه الفلاشات ويشارك بوجهه في تكريمِ الرجال ، وهؤلاء ما أكثرهم فلهم مواسمهم وبروزهم المعتاد ، أما من يسرقك ويسرقُ جهدَكَ لِيصعَدَ عَلى كتفِكَ قاصداَ مختبئاً خلفَ ستارةِ الاعتقاد بأنَّه متقنٌ لفنِ التغابي ؛ فلا أعده إلا غبياً يحاول الهروب من الهزيمة القذرة التي تلحق بمن لايستحق حتى الهزيمة ، وليتنا نجيد ونتقن أعمالنا بأنفسنا لانسرقها من زملائنا حتى لايقال لنا : أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الإبللأنه يضرب لإدراك الحاجة بلا تعب ولا مشقة .أعجبتني كلمة قالها لي مدير (سابق) : اعمل خيراً ، ويؤشرُ بيدهِ للخلف ، ولعلَّكم أدركتم المثل المقصود ، لكن تمثليه بابتسامه أوصلها سريعاً .أخيراً:ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزود
اليوم عيد
اليوم عيد ، والعلاقة بين العيد والفرحة محكوم عليها بالفصل ؛ إذا لم يمتثل الناس لأمر من شرع لهم العيد وكتب لهم الفرحة به بصلة رحمهم.
اليوم عيد ، واعتاد الناس في العيد على التواصل فيما بينهم وتعارف الناس على (سلام القاطع يوم العيد) وحتى الذي لا يصل رحمه لا ينساهم يوم العيد وذلك تماسكاً للأسر وتقوية للمحبة التي هي من أسس المجتمع الناجح وتفادياً للإحن والعداوة التي ربما تنشأ بين الناس .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : (إنّ أعجل الخير ثواباً صلة الرحم).
صلة الأرحام تمد في عمر الإنسان ، وتكون سبباً لبسط الرزق وطول العمر، ومن الطبيعي أن يكون واصل الرحم هادئ النفس ، مرتاح الخاطر، مطمئن القلب ، وهي تزكي الأعمال ، وتنمي الأموال ، وتدفع البلوى ، وتيسر الحساب. أما قطيعة الرحم من الذنوب الكبيرة وآثارها وخيمة ومن جملتها : أنها تدخل النار وتغضب العزيز الجبار ، وهي سبب لحلول النقم ، وتعجل الفناء ، وتحبس الرحمة.
قال الله تعالى:{الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}.
اليوم عيد ، أتى ليغير من نمط الحياة ، ليهيء النفوس لهذا الاجتماع ، فيعيش الناس أيامه في صلة رحم ، يصبغ عليهم تجديدا عائليا وحيوية تتوج بالفرح والسرور... وهكذا كل عيد.
اليوم عيد ، وفي العيد نوقف الحركة ، نستجم ، نأخذ لحظة استرخاء بعد جهد وسهر نلتفت فيها إلى الوراء لنرى ما قطعنا ، وما تركنا ، ما كسبنا ، وما خسرنا ، كل حسب موازينه ، ومقاييسه ، وتصوراته ، كل حسب اهتماماته ، وغاياته...
اليوم عيد ، وفرحتنا بالعيد تتمثل بإدخال السرور إلى النفس وإلى نفوس الآخرين ، فلقاء العائلة ، وزيارة الأقارب ، وصلة الرحم ، والسلام على الجيران والأصدقاء ، والتمتع بما أنعم الله علينا من النعم والخيرات الكثيرة ، والفرحة بهذا العيد لها وضعية خاصة فالاجتماع على قلب رجل واحد هو العيد الحقيقي لنا ؛ لأن من يعش فرحة نفسه فقط لم يستمتع بالعيد كما يجب ؛ فلا بد أن تستشعر القلوب مصافحة بعضها قبل امتداد الأيادي ، وأن نتجاوز العثرات المزروعة في حياتنا ، و أن نضمد بالحنان أحزان بعضنا ، ليكون عيدنا عيداً حقيقياً تصفو فيه النفوس ، وتسود المحبة وتشع الألفة بين الجميع .
اليوم عيد، لكن من يستطيع أن يشاهد العيد ؟ فالعيد يأتي ويذهب ، والفرحة فيه لا يسمع لها صوت ، إلا همس خفي ، ينادي لقد نزلت بينكم ، والناس يبحثون ، فلا يرون أثرا !!!.
الأثر الحقيقي داخل القلب وصفاء النفس والحب والتقدير والاحترام ؛ بطريقة السلام والمصافحة والمقابلة والابتسامة والمعانقة وفن المحاورة ؛ لأن كل تصرفات حواسك محسوبة عليك ودالة على فرحتك بهذا الاجتماع وهذا هو العيد حتى نؤكد للجميع كلمتنا الأولى أن....... اليوم عيد.
