الأحد، 29 يناير 2012

حياتي

حياتي جميلة ، وحياة غيري تهمني ، حياتي جميلة ، وحياة من أحب أجمل، الحياة جميلة بما فيها فجمالها لاينتهي ، ولا أعتقد أن أحداً لايبحث عن الجمال ، فالجمال فيك وفيمن تخالط وتجالس .بالأمس أسدل ستار معرض حياتي الذي نظمته عمادة شؤون الطلاب بجامعة المجمعة ، المعرض الذي وجد فيه الزائر الحياة الجميلة والوقفة الجادة مع النفس التي تنبه الأجيال لمعنى الحياة الجميلة الرائعة ، وروعة جمال الحياة ، فحينما يصل عدد الزوار أربعة آلاف زائر في ثلاثة أيام فهذا يعد إنجازاً ، وحينما يشيد الجميع بالمعرض والبرامج المصاحبة فهذا لعلك تعده أخي القارئ نجاحاً ، وحينما يعلن أكثر من زائر إقلاعهم عن التدخين بعد ختام زيارتهم فهذا يعد تحقيقاً لهدف .بدأ الترحيب بالضيف في جناح عمادة شؤون الطلاب وإهدائه بعض الهدايا وتعريفه بالمعرض ليبدأ رحلته المصورة الموثقة التي لم يصدق آثارها عليه وعلى من يجالس ويخالط ، أحس بالمبالغة ، ثم فكر وسأل ، وتأكد أيعقل ونحن غافلون ، وفي ختام زيارته الطويلة وقف أمام جناح استبدلها الذي وضعته عمادة شؤون الطلاب ليقطف وردة ، ويضع بين أنامله مسواكاً مستبدلاً مامعه أوبفاكهة تجمل رائحة فمه وتنفعه لاتضره ، وأشياء عديدة مفيدة ليعلن بقوة إرادة إقلاعه عن التدخين هو وزميله ، هذا ماحدث بالأمس في أروقة المعرض .أحرف قليلة أحببت نثرها هنا وهي قصيرة كقصر الحياة الدانية فلنتفكر فيها ودنوها ، ولنستمتع بجمالها فيما يرضي ربنا .

حينما تكتب تعليقا أو رداً

نقرأ في صحفنا الالكترونية – المهددة بالإغلاق- مقالاتٍ وأخباراً سريعة وفي نهايتها مساحة حرة يكتب فيها القارئ تعليقه كما يحلو له ، متفنناً في الرد ، ملتفتاً يمنة ويسرة لئلا يراه أحد ، مختبئاً خلف لوحة مفاتيحه ، أو باسمه الصريح ، لايخشى ولايخاف من أحد غير ربه .يكتب كما يملي عليه هواه ناقداً نافعاً لغيره ، أو مستهتراً سواء بالكاتب أو بمن تحدث عنه مادحاً أو عكس ذلك ، بل ربما يخرج التعليق عن صلب الموضوع ليصطاد في الماء العكر ، والأغلب في صحفنا كسبا للقراء نشر التعليقات كما يهوى القارئ .ينسي البعض أن رداً واحداً سيعكس رأي شريحة من الناس ، وربما أيـّد البقية أو فتحت الأعين على شيء أو وقعت في خطأ غير مقصود ، أو تجتهد عن حسن نية وتخطئ ويُستغل ردك في تمرير أفكار خاطئة ، وربما شجعت من لايحمل فكراً ولا علماً - وعاءً فارغاً – بالتأييد المؤقت الذي تستطيع تغييره برد واحد ، ومن الطبيعي أن الرد الذي لايعجبك قد يعجب أناس آخرون بحكم اختلاف الأذواق فلولا اختلاف الاذواق لبارت السلع ، لكن من الأفضل أن يحمل الرد فكراً نافعاً ، وجميل أن يعرف الكاتب عواقب الرد فيضع نصب عينيه خوفه من ربه ويتذكر أن كل حرف سيكتبه مكتوب عليه : ومامن كاتب إلا سيفنى --------- ويبقي الدهر ماكتبت يداهأقرأ التعليقات ، ومما يجبر البعض على قراءة موضوع أو خبر وأحيانا مقالة هو كثرة التعليقات والردود فهي تعطي للموضوع خصوصية واهتماماً ، وسماع الرأي الآخر مطلب ، وليس بالضرورة موافقته ، والواجب أن نتفق على أبجديات الردود والتعليقات ، واضعين نصب أعيننا مخافة الله فيما نكتب ونعلق .

يوم العيد

تطل علينا من خلال نافذة خشبية صغيرة عتيقة أنيقة بقايا فرحة ، ترسم لنا لوحة أثرية تسطر فيها (عادت علينا) تجتمع القلوب ، تتصافح الأيادي ، تعلو الابتسامات ، كلها في يوم العيد ।وتتكرر اللقاءات ، فتعود اللوحة لترسم نفسها ، ولا جديد غير أن الجو يتقلب من شتاء إلى صيف فتتغير معه الملابس لوناً وفنا ، أما غيرها فساكن كسكون تلك النافذة الخشبية .نريد تغييراً ليس في ملابسنا ولا مبادئنا وعاداتنا وتقاليدنا بل في متغيراتنا الثقافية ، وتطوراتنا التقنية ، في صِلاتنا الأسرية ، ونقاشاتنا الاجتماعية .فلست أبحث عن منهجية لتغير اجتماعي ولا عوامل تساعد عليه ، كل ما أطمح إليه أن نكون مجتمعاً قابلاً لحراك اجتماعي متواصل قبل العيد وبعدهنريد أن تتغير البسمة ، نريد أن تزداد حرارة المصافحة ، نريد أن نشعر بحرارة اللقاء قلباً وقالبا ॥ لنعيد معاً رسم تلك اللوحة بكل ألوان الحياة ونسطر فيها ( من العايدين ) بقلوب صادقة تعي ما تعنيه هذه الكلمة من حب وأخوة ومودة .إن التفنن في النقاشات وتوزيع الابتسامات الصادقة هو العيد الحقيقي لنا ولكم وللجميع ، فلنبتسم جميعاً و لندعوا ربنا أن يديمها علينا و بيننا ومن حولناعزيزي :حاول رفع سماعة الهاتف لأي قريب للسلام بعد فترة مجرد محاولة ، لاتقلق إن قيل لك أي خدمة أعلنها صريحة اتصلت للسلام ، ربما يقال لك لماذا لا تمر فالهاتف لايؤدي الغرض والواجب ، كذلك لاتقلق فقليل دائم خير من كثير منقطع ، ونقاط الماء تحفر الصخر ليس بقوتها بل بتواصلها ،،،أحبتي :لنغير قليلاً من طرق تواصلنا ، التفت يميناً وشمالاً وستجد طريقة جديدة ، ستجد رقماً للاتصال أو تفنن في طرق الإرسال فالمجال واسع ، فقط كن واصلاً لاتنقطع عن عائلتك الغالية بالطريقة المناسبة .ختاماً :لنجعل أيامنا كلها عيداً ،،،فأنتم فرحة العيد ،،،وأنتم العيد نفسه ،،،أدام الله تواصلنا



رمضانُ أقبل هاتهِ ياقارئ‎

ربما قليل من القراء يقرأون هذه الأسطر ممن لايحبذون القراءة إلا بالإثارة بل ربما سيُعرف مابين السطور أنها نصائح بمناسبة شهر رمضان ، قد يقول قائل سنعرف المضمون ، فليس فيه جديد ، وستبدأ سلسلة النصائح ، ونسي أن الذكرى تنفع المؤمنين ، ومادام الأمر كذلك فلن أطيل بل أهنئ كل قارئ بهذا الضيف الكريم شهر التغيير وإعادة النظر في كثير من أمورنا وأحوالنا والتجديد لقلوبنا ومعاملاتنا وعلاقاتنا الاجتماعية والأسرية ، فالنفس عندما تتخذ التجديد وإعادة النظر والتغيير في حياتها وتعاملاتها يفترض أنها تبحث عن القصور في العبادات والعادات والعلاقات والأعمال وفي جميع الأمور وإكمالها بأعمال صالحة ليستمر عليها ويصبح ديدنه الخير والرقي لكل مايرضي الله .رمضان فرصة لكل من فكر وتدبر في فضائله وأجاد استقباله وتفنن في استغلاله ، وأعد له برنامجا ولأبنائه ، فهل إعددت لك برنامجا تقدمه بين يدي صيامك وقيامك ، هل فكرت كيف ستستقبل هذا الضيف وكيف تهيأت له وبيتك وأسرتك ومجتمعك ، هل أعدت النظر وتفكرت فيما ستقدمه لهم في هذا الشهر الفضيل ، وماذا أعددت ، هل بحثت في قلبك وأزلت الغبار عن الأشياء التي هجرتها قبل رمضان لتستمر معك طوال الأيام ، هل ستتخذ هذا الشهر شهر الأكلات وتقليب القنوات والبحث عن المسلسلات ، أم ستعود أبناءك على الطاعات وتلاوة الآيات ، مسكين من كان همه الأكل والشرب ويعيش ليأكل لا يأكل ليعيش ، وطموحه لايتجاوز سحوره وفطوره ولايغتنم مابينهما من أوقات فاضلة بقراءة وتدبر وصلاة وزيارة وصلة وعمل للخير، ومبارك عليكم الشهر

الصعود على أكتاف الأخرين

يسعى الإنسانُ إلى النجاحِ دائماً ، ويبحثُ عن التميزِ في مجالهِ ، ويحاولُ الرقيَ بالاعتمادِ على اللهِ ثم على نفسهِ وله ذلك ، وحينما يرتقي الإنسانُ على كتف غيره في الوقت الحاضر ، ربما لن يجده لاحقاً ليصعد بل ربما يصاب بالإحباط ويأوي إلى الاعتزال المبكر خوفا من الهزيمة والفضيحة ।إنَّ النجاحَ الحقيقي هو نجاحُكَ في عملكِ وعلاقاتِك ثم هو نجاحُ الآخرين مِن خلالك وبمساعدتِك وتشجيعِك لا على حسابِ نفسكِ وجُهدِك المسروق ।عادة تحدق العيون في الشخصِ الناجحِ إما للإعجابِ أو للحسدِ عِندَ بعضِ النفوسِ المريضةِ التي تصلُ نظراتهم للحقد ।إذا حضرتَ حفلَ تكريم مسؤول فلا داعي أن تكيل الشكرَ والتقديرَ أثناءَ تقديمِ الرجالِ هداياهم ، ولا تحاول رفعَ الهدايا معللاً بأنها لاتحمل اسماً لامعاً إلا إن كنت ممن يتابع العدسات وتلاحقه الفلاشات ويشارك بوجهه في تكريمِ الرجال ، وهؤلاء ما أكثرهم فلهم مواسمهم وبروزهم المعتاد ، أما من يسرقك ويسرقُ جهدَكَ لِيصعَدَ عَلى كتفِكَ قاصداَ مختبئاً خلفَ ستارةِ الاعتقاد بأنَّه متقنٌ لفنِ التغابي ؛ فلا أعده إلا غبياً يحاول الهروب من الهزيمة القذرة التي تلحق بمن لايستحق حتى الهزيمة ، وليتنا نجيد ونتقن أعمالنا بأنفسنا لانسرقها من زملائنا حتى لايقال لنا : أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الإبللأنه يضرب لإدراك الحاجة بلا تعب ولا مشقة .أعجبتني كلمة قالها لي مدير (سابق) : اعمل خيراً ، ويؤشرُ بيدهِ للخلف ، ولعلَّكم أدركتم المثل المقصود ، لكن تمثليه بابتسامه أوصلها سريعاً .أخيراً:ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزود



اليوم عيد

عساكم من عواده- ولأنه يعود كل عام سمي عيد من العود وارتبط بالفرح فصار معناه الفرح ، والعيد هو الفرحة ، وهو الجائزة .
اليوم عيد ، والعلاقة بين العيد والفرحة محكوم عليها بالفصل ؛ إذا لم يمتثل الناس لأمر من شرع لهم العيد وكتب لهم الفرحة به بصلة رحمهم.
اليوم عيد ، واعتاد الناس في العيد على التواصل فيما بينهم وتعارف الناس على (سلام القاطع يوم العيد) وحتى الذي لا يصل رحمه لا ينساهم يوم العيد وذلك تماسكاً للأسر وتقوية للمحبة التي هي من أسس المجتمع الناجح وتفادياً للإحن والعداوة التي ربما تنشأ بين الناس .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : (إنّ أعجل الخير ثواباً صلة الرحم).
صلة الأرحام تمد في عمر الإنسان ، وتكون سبباً لبسط الرزق وطول العمر، ومن الطبيعي أن يكون واصل الرحم هادئ النفس ، مرتاح الخاطر، مطمئن القلب ، وهي تزكي الأعمال ، وتنمي الأموال ، وتدفع البلوى ، وتيسر الحساب. أما قطيعة الرحم من الذنوب الكبيرة وآثارها وخيمة ومن جملتها : أنها تدخل النار وتغضب العزيز الجبار ، وهي سبب لحلول النقم ، وتعجل الفناء ، وتحبس الرحمة.
قال الله تعالى:{الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}.
اليوم عيد ، أتى ليغير من نمط الحياة ، ليهيء النفوس لهذا الاجتماع ، فيعيش الناس أيامه في صلة رحم ، يصبغ عليهم تجديدا عائليا وحيوية تتوج بالفرح والسرور... وهكذا كل عيد.
اليوم عيد ، وفي العيد نوقف الحركة ، نستجم ، نأخذ لحظة استرخاء بعد جهد وسهر نلتفت فيها إلى الوراء لنرى ما قطعنا ، وما تركنا ، ما كسبنا ، وما خسرنا ، كل حسب موازينه ، ومقاييسه ، وتصوراته ، كل حسب اهتماماته ، وغاياته...
اليوم عيد ، وفرحتنا بالعيد تتمثل بإدخال السرور إلى النفس وإلى نفوس الآخرين ، فلقاء العائلة ، وزيارة الأقارب ، وصلة الرحم ، والسلام على الجيران والأصدقاء ، والتمتع بما أنعم الله علينا من النعم والخيرات الكثيرة ، والفرحة بهذا العيد لها وضعية خاصة فالاجتماع على قلب رجل واحد هو العيد الحقيقي لنا ؛ لأن من يعش فرحة نفسه فقط لم يستمتع بالعيد كما يجب ؛ فلا بد أن تستشعر القلوب مصافحة بعضها قبل امتداد الأيادي ، وأن نتجاوز العثرات المزروعة في حياتنا ، و أن نضمد بالحنان أحزان بعضنا ، ليكون عيدنا عيداً حقيقياً تصفو فيه النفوس ، وتسود المحبة وتشع الألفة بين الجميع .
اليوم عيد، لكن من يستطيع أن يشاهد العيد ؟ فالعيد يأتي ويذهب ، والفرحة فيه لا يسمع لها صوت ، إلا همس خفي ، ينادي لقد نزلت بينكم ، والناس يبحثون ، فلا يرون أثرا !!!.
الأثر الحقيقي داخل القلب وصفاء النفس والحب والتقدير والاحترام ؛ بطريقة السلام والمصافحة والمقابلة والابتسامة والمعانقة وفن المحاورة ؛ لأن كل تصرفات حواسك محسوبة عليك ودالة على فرحتك بهذا الاجتماع وهذا هو العيد حتى نؤكد للجميع كلمتنا الأولى أن....... اليوم عيد.